حميد بن أحمد المحلي

380

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

يا دار دار غرور لا وفاء لها * حيث الحوادث بالمكروه تستبق أبرحت أهلك من كد ومن أسف * لمشرع شربه التصريد والرنق فإن يكن فيك للآذان مستمع * يصبي ومرءا تسامى نحوه الحدق فأي عيشك إلا وهو منتقل * وأي شملك إلا سوف يفترق من سره أن يرى الدنيا معطلة * بعين من لم يخنه الخدع والملق فليأت دارا جفاها الأنس موحشة * مأهولة حشوها الأشلاء والخرق « 1 » قل للقبور إذا ما جئت زائرها * وهل يزار تراب البلقع الخلق ؟ ما ذا تضمّنت يا ذا اللحد من ملك * لم يحمه عنك عقيان ولا ورق بل أيها النازح المرموس يصحبه * وجد ويحدو به الترجيع والحرق يهدي لدار البلى عن غير مقلية * قد خطّ في عرضه منها له نفق فبات فردا وبطن الأرض مضجعه * ومن ثراها له وثر ومرتفق داني المحل بعيد الأنس أسلمه * برّ الشفيق فحبل الوصل منحذق قد أعقب الوصل حبل البأس فانقطعت * منك القرائن والأسباب والعلق يا شخص من لو تكون الأرض فديته * ما ضاق مني بها ذرع ولا خلق بينا أرجّيك تأميلا وأشفق أن * يغبر منك جبين واضح يقق أصبحت يحثى عليك الترب في جدث * حتى عليك لما يحثى به طبق أما تفيني بك الأيام مسرعة * فقلّ مني « 2 » عليك الحزن والأرق وإنما حدث تخشى غوائله * من بعد هلك يغنّيني به الشفق روى السيد أبو طالب عليه السّلام « 3 » له أيضا هذه المرثية في أخيه محمد ( ع ) :

--> ( 1 ) في ( ج ) : الأسى والحرق . ( 2 ) في ( أ ) : شيء . ( 3 ) الإفادة ص 92 .